نوعان للندم

ربما بعضنا يكثر استخدام الندم

الذي يشده للخلف

ليس ثمة داعي للندم على قرار اتخذته سابقاً ،

أو اختيار وقع في ماضيك

لأنه كان حينها هو أنسب خيار ،

وأفضل ما كان متاحاً لك حينها

فالإنسان دائما يفعل الأفضل لصالحه

فلا يمكن أن يقع اختيارك

على المفضول مع وجود الأفضل

دون أي سبب عندك آن ذاك

فحتما الذي فعلته هو أنسب شيء كان أمامك ..

لذا لا تندم على أمور دنياك ،

فهذا النوع من الندم سيسحبك للخلف

وسيحبطك ،والله عز وجل يقول :

( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ) ،

أي : لا تحزنوا ما فاتكم من أمور الدنيا

بل الندم كل الندم

يكون بما يتعلق بالآخرة ،

وهذا هو النوع الثاني

نعم اندم على معصية فعلتها ،

وطاعة فوتّها

وساعة مضت دون أن تنجز فيها

ما ينفعك وينجيك أمام الله

هنا يحق لك ، وهذا هو الندم المطلوب

الذي سيجعلك تتقرب لله

وتصلح آخرتك

وهو الذي يدفع بك إلى الأمام .