الفعل والأثر
أحياناً تكون نتائج الفعل ليست هي النتيجة الطبيعية له، فأحيانا يكون الفعل صحيح وطبيعي، وتأتِ نتيجته عكسية، ففي هذه الحالة ينبغي الفصل بين ذات الفعل وبين النتيجة الحاصلة.
فهناك أفعال هي بذاتها مذمومة ولو لم تنتج شيئاً سلبياً وهناك أفعال محمودة ولكن نتائجها تأت سلبية مما يجعلها نتيجة غير طبيعية للفعل وهنا يأت هذا المقال.
والفصل في النظر بين ذات الفعل والنتيجة يؤدي إلى فوائد عدة أبرزها ثلاث فوائد:
ترك نقد الآخرين على أفعالهم الطبيعية مما يجعل العلاقات تستمر بشكل جيد ويشعر الفاعل بالأمان مع من حوله وتفرقتهم بين صحة فعله وبين نتيجته غير الطبيعية ودعمهم له لاسيما إن كان صغيراً بالعمر.
التخفيف من لوم النفس، فبعض الأشخاص يلومون أنفسهم على أي شيء سلبي ينتج عن أقوالهم وأفعالهم، فإن أتقن الشخص الفصل بين صحة الفعل وبين سوء النتيجة رفع ذلك عنه عبئ الملامة والندم في حياته.
القدرة على الوقوف بجانب الآخرين، فمن يتقن الفصل يمكنه أن يشرح ذلك لمن لا يتقنه ويخفف عنه عبئ ما حصل له.
أخيراً قبل أن تحدث نفسك بالملامة وقبل أن توجه النقد للآخرين حدد نوع الفعل والنتيجة لاسيما أن النتائج قد تدخل فيها مؤثرات أخرى أقوى تأثيراً من صحة الفعل.
كذلك العكس حال كان الفعل مذموماً ولم تنتج عنه سلبية ينبغي التنبه لذات الفعل واللوم عليه حتى وإن سلِم فاعله.
التعليقات مغلقة.