أنجب العِلم والأعمال الجارية

 

أنجب العلم والأعمال الجارية! وإن أنجبت الأبناء فزيادة خير.

اكتب أي فكرة مفيدة وأي علم لديك، ولو كانت جمعاً لمعلومات في علم معين كمعلومات تقنية أو لغوية أو حاسوبية أو قانونية أو هندسية أو طبية أو طرق لأداء أعمال معينة أيا كان مجالك واهتمامك اكتبه.. إلخ.

العلم واسع، ذات تخصصك لخص بعض معلوماته واشرح بعضها، وضح قواعده.. إلخ، ولا تجعل أي شيء يعيقك مثل أن تفكر بالنشر أو الطباعة أو قبول الناس له أو مدى انتشاره، فلا تحمل هم هذا الآن، اكتب وصور وخزن وصمم وتحدث فحسب، فإن أمكنك نشرها بأي وسيلة إلكترونية أو مطبوعة فحسن، وإن لم يمكن ربما يأتي من بعدك وينشرها.

كثير من الطلبة يدرس لأجل أن يتأهل للعمل ويحصل على دخل بالمستقبل.

والموظفين يدفعون للتأمينات الاجتماعية لتنفعهم في حق معاش التقاعد بالمستقبل.

والتجار يحرصون على كسب الأصول والأراضي والعقارات والأموال ويحتفظون بها للمستقبل.

فكما نفكر في المستقبل القريب -وهذا شيء ممتاز بلا شك- كذلك يوجد مستقبل أطول وهي الحياة الثانية وهي آتية لا محالة ففكر بدخل يدر عليك فيها لأنها جزء من المستقبل فلا يشغلك المستقبل الأقرب كلياً عن المستقبل الأبعد، وأعط الأقرب حقه ووازن بينهما.

اصنع عملك بإتقان، ودوّن علمك بمصداقية في مجالك -شيء تعلمه وليس نشر للمعلومات المبهمة مجهولة المصدر أو المشكوك في صحتها- بأي شكل للتدوين كتابةً كان أو مرئياً أو مسموعاً.. إلخ من الوسائل الحديثة والتقليدية.

كذلك إذا كان لديك متسع من الرزق كن سخياً بالصدقات وأعمال البِر الجارية.

وإذا رزقت بالأبناء فامتثل بر والديك وأجدادك واذكرهم في صدقاتك ودعائك، واغرس فيهم ذلك كي لا تلههم حياتهم عن الدعاء لك في صلواتهم وصدقاتهم وبرهم بك.

إذا لم تنجب الأبناء فأنجب العلم وأعمال البِر الجارية وغيرها، وإذا رزقت بالأبناء فزيادة خير على خير.

وما سبق قد اختصره من أوتي جوامع الكلم -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم (1631) .

والأفكار غير متناهية إليكم هذا الرابط

والمهم ألا ننتظر لاحقاً ومستقبلاً وفيما بعد، لنبدأ الآن بما هو في متناولنا.