ما أنا بقارئ

ما أنا بقارئ.

أحمد الزمام

289 صفحة شاملة للمقدمة والفهرس، الكتاب صغير الحجم والخط أسود، متوسط جودة الطباعة وجميل الغلاف والمحتوى، وممتلئ الصفحات.

محتوى قيّم يتحدث فيه المؤلف عن أنواع القراء وما يجذبهم للقراءة ولشراء الكتب واقتنائها وقد قسمهم إلى قارئ حقيقي ووهمي، والكُتّاب وجودة كتبهم واختيارهم لكتاباتهم وطباعة كتبهم، وقسمهم إلى كاتب حقيقي ووهمي، وتحدث أيضاً عن الثقافة والمثقف والقراءة اليوم، وفي نهاية الكتاب وضع استبيان ونتائجه، ثم تعقيبه عليه، ويتضح جهد المؤلف فيه أسلوباً ومضموناً وهو أشبه ببحث صيغ بطريقة كتابية.

مزاياه/

أسلوب ميسر ومعلومات ومحتوى مميز ومرتب ومتسلسل، كأنه بحث من ناحية المعلومات وميسر أسلوباً.

تصميم الغلاف ملائم ومرتب داخلياً كترتيب البحوث وقواعد كتابتها تقريباً.

وجود استبيان غير مجرد بمعنى أنه وضع النتائج وعلق عليها.

وجود الشواهد الشرعية الكثيرة وكذلك بعض الاقتباسات اليسيرة والمواقف الشخصية.

ملاحظات/

فهرس المحتويات كان شاملاً للعناوين الأساسية الكبرى دون الفرعية فهو لا يعكس محتويات الكتاب كاملة وإنما أساسياته.

استفدت منه/

أن كلمة اقرأ ليس المقصود منها القراءة فقط وإنما التأمل والتفكر والحفظ والجمع.

أن ذوق القارئ قد يكون ذوقاً مصقولاً حيث إن أساسه العلم والمعرفة والتجربة والمعرفة، وهناك ذوق فجّ وهو عكس السابق.

أن الناقد الحقيقي لا يغريه بريق وجمال الكلمات وصفصفتها وأثرها الفني بسبب كثرة القراءات والخبرة فيمكنه التمييز بين الكاتب الحقيقي والدخيل على الكتابة.

أن هناك قارئ حقيقي وهو الذي يصل إلى مرحلة الفهم والإدراك بالعقل إدراك حقيقي لما يقرأ وتمييز مفاهيمه ومعانيه الظاهرة والباطنة، وهناك وقارئ وهمي ولكن القارئ الوهمي يمكن أن يكون حقيقي وذلك بعد توجيهه لكيفية القراءة الصحيحة والاستفادة منها وتحديد ميوله ثم تشجيعه على القراءة، ولا يصح تشجيعه على القراءة دون توجيه لأنه سيبقى وهمي فهو يقرأ دون أثر جيد عليه.

أن التساؤلات التي تطرأ على الشخص قد تكون هي نواة لبحثه وكتاباته وتغذية فكره ومعرفته.

أن أصل الكتابة بحسب نقل المؤرخين بدأ من بلاد الرافدين ومن السومريين تحديداً الذين بدأوا التعبير بالكتابة، وذلك لاحتياجهم اجراء الاتفاقيات مع الدول الأخرى وكذلك المعاملات المالية والحسابية، فإذا أجروها لفظا نُسيت أو أُنكرت فحاجتهم لإثباتها وتوثيقها وبقاءها للأجيال القادمة جعلت منهم يكتبونها، ومن هنا انطلقت وسيلة الكتابة للتوثيق وللتعبير، وذلك يؤرخ تقريباً ب 3000 سنة قبل الميلاد، وقبل الكتابة كان الرسم يستخدم للتعبير وهو أول وسيلة ونوع من أنواع الكتابة المستخدم وكذلك النقش بواسطة مسامير على الصخور والجدران وعلى القطع الطينية وتعريضها للنار-كطريقة الشواء- أو تعريضها للشمس حتى تثبت الكتابة عليها.

الثقافة ليست كثرة القراءة وجمع المعلومات إنما هي التعمق والاستنارة والتأمل والتفكر، وليس كل قارئ مثقف.

أن مقاصد التأليف ترتيب مبُعثر، جمع متفرق، شرح لغير واضح، تكميل لناقص، اختصار لمطوّل، تصحيح لخطأ، استخراج لمختبئ غير معروف ويخترع معنى جديداً.

الكاتب الحقيقي هو الذي يكتب دون أن يكذب، هو الذي يعكس حقيقة ما يجول في نفسه، هو الذي يتيه في أفكاره فينشأ بيده فن يكتبه يصيغه بعبارته يريد انتاج شيء يفيد الآخرين أو يعبر عن ذاته فيه، أما الوهميين فهم يكتبون بغرض معين يبدأ برغبة الشهرة وينتهي بالمال باصطناع ولذلك هو وهمي وإن كانت كتبه مشهورة.

أن أساس الثقافة الفكر فكل مثقف مفكّر، وليست الثقافة هي المعرفة وكمّها.

 

عبارات أعجبتني من هذا الكتاب