الباب المفتوح

  • • الباب المفتوح •·

 

عندما تنغلق الأبواب وتتقطع السبل

وتحملنا أمواج الأعباء إلى غير شاطئ للهدوء والحلول ،

وتصدد عن عوننا الناس  وتظلم الدنيا وتضيق بكل سعتها

يقودنا شيءٌ يكمن ويستقر بداخلنا إلى ذلك السبيل الذي لا ينقطع والباب الذي لايسد

،؛’  إنه الدعاء  ‘؛، .

يقلب الموازين ، ويرد القدر ، ويريح النفس

ويقوي صلة العبد بربه ويزيد الحسنات ،

لماذا لا نتعود؟!.

إذا كنا في رخاء ونعمة دعوناه أن يبقيها علينا

وإذا ضاقت علينا الدنيا نناجيه وندعوه بأسمائه وصفاته العلا -سبحانه وتعالى-،

ثم بعد ذلك نأخذ ببقية الأسباب

هل جربــنا ذلك؟

هل فكرنا بذلك؟

لقد فاتنا الكثير إن لم نفعل

فلو كانت مشكلتك ضعف حيلتك ؛ فأنه القوي العزيز الذي تستند إليه

ولو كان فقرك وقلة ذات اليد ؛ فأنه الرزاق الغني الملك الكريم

ولو كانت أطباعك وأخلاقك وتصرفاتك هي من تؤرقك ؛

فأنه الهادي الذي يهدي من يشاء، الوهاب الذي يهبك ما تريد

ولو كانت شكواك من ذنوبك ومعاصيك؛ فأنه هو الغفار الرحيم العفو الودود…إلخ .

فكل مشكلة لم تجد لها حلاً

فإن الله قادر على أن يجعل لك منها مخارج كثيرة

وإن كانت ضيقة لا تعلم لها سبباً

فإن الله تعالى قادر على أن يبدلك بها سعادة مضاعفة

وإن كانت سعة ونعمة ؛ فالله قادر على إدامتها وزيادتها ..

لذلك الدعاء خير بكل أحوال الحياة ، كانت سعةً وفرحاً حزناً وضيقاً ..

إن لم تجد أثره في الدنيا فستجده في الآخرة .

قد قال تعالى في سورة الأعراف:

(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ)

وقال في سورة البقرة:

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ)

 

وتأملوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام:

( من لم يسأل الله يغضب عليه )

حسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد

 

وقوله عليه السلام:

(من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب ؛

فليكثر الدعاء في الرخاء ) حديث صحيح

 

وقوله عليه السلام:

(أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام )

حديث حسن

 

وعن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة) حديث صحيح

أيضاً قوله: (أفضل العبادة الدعاء ) حديث حسن

 

حديث النعمان عن الرسول عليه الصلاة والسلام :

الدعاء هو العبادة – ثم قرأ-

{ وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }

( حديث صحيح )

 

عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(  إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم

يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً) حديث  صحيح .

 

وإنه من كرم الله ومنته علينا

أن جعل هذا الدعاء بأي وقت

وبدون أي وسائط بين العبد وبين ربه

وفي حالة الرخاء والشدة ،

وجعله باباً من أبواب التعبد له

وباباًمن أبواب الخروج من الضائقات

وباباً من أبوب كسب الحسنات

 

ويكفينا للسير على هذا السبيل في الرخاء والشدة

أمر الله عز وجل به :

” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ” .