فكرة في أذهاننا

.. فكرة في أذهاننا •·

 

قد انطبعت هذه الفكرة

في أذهان كثير منا.. وقد أصبحت شيئاً بديهياً ،

رغم أنها فكرة ليس لها من الصحة أي نصيب

لقد ثبتت في أنفسنا واستقرت بها وهي:

|؛، أنه لا يقوم بالدعوة بأي وسيلة  كبيرة كانت أو صغيرة إلا شخص متدين ،؛|

وصار له باع في طريق الالتزام

وأقصد بالدعوة كبيرها وصغيرها مثل:

المساهمة في عمل دعوي

بالدعم المادي أو التوزيع أو نشره أو بعمل تصميم أو كتابة ..الخ

فعند الأغلبية مفهوم:

أنه لا يقوم بذلك إلا شخص

قد التزم وهذا شيء خاطئ

والصحيح أنه على كل مسلم

يكون على بصيرة بما يدعو إليه

سواء كانت بطرق يسيرة أو كبيرة

على حسب استطاعته ، قال عز وجل:

(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ…)

وقد قال عليه الصلاة و والسلام:

( بلغوا عني ولو آية)

وخطابه موجه لجميع أمته ،

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

” إذا كان الإنسان على بصيرة فيما يدعو إليه

فلا فرق بين أن يكون عالماً كبيراً يشار إليه ،

أو طالب علم مُجِدٍّ في طلبه ،

أو عامياً لكنه علم المسألة علماً يقيناً

ولا يشترط في الداعية أن يبلغ مبلغاً كبيراً في العلم ،

لكنه يشترط أن يكون عالماً بما يدعو إليه ،

أما أن يقوم عن جهل ويدعو بناء على عاطفة عنده فإن هذا لا يجوز ”

” انتهى.”فتاوى علماء البلد الحرام” ص 329 .

 

فكل شخص مهما كان فاسقاً

لابد أن يسهم في عمل الخير

نعم قد نستنكر هذا

وذلك بسبب هذه الفكرة الخاطئة،

فالمفروض أن يكون شيئاً طبيعياً

أن الجميع يساهم بالدعوة

سواء كان ظاهراً أو باطناً

المهم أن الله يراك قد خدمت دينه الحق ،

وعملت شيئاً لهذا الدين الذي تنتمي له

لاسيما أننا نرى من هم على باطل قد خدموا دينهم ، وعملوا له الكثير

فأجدر بنا نحن أصحاب الدين الحق الصحيح القويم أن نعمل لخدمته

فعلينا أن نعيد تصحيح تفكيرنا

وعلى كل مسلم لديه علم بما يدعو له

مهما كان يرى نفسه مقصراً أن يساهم بعمل حسب استطاعته

سواء كان ظاهراً أو باطناً بينه وبين الله فأبواب الخير كثيرة

فبعضنا يستطيع عمل رسائل بريدية ، وبعضنا يمكنه كتابة مقال ، تصميم ،

إنشاء مواقع إسلامية ،، طباعة كتب على نفقته ،،  اقتراح فكرة دعوية جديدة.. الخ .،

كل بحسب استطاعته ، وعلى حسب علمه.

فكل هذه أعمال خفيه لا تتطلب الظهور بين الناس

فينبغي علينا إلغاء هذه الفكرة من أذهاننا،،

وربما اتخذها  الشيطان مدخلاً له

لتثبيط المسلم وإبعاده عن العمل الصالح وصده عن التقرب لله

ونشر الدين بأساليب متنوعة.

فلنعمل جميعاً في جانب الدعوة لله بما نعلم .