كُلُ دَعمٍ مؤثّر

التشجيع والدعم عنصر مهم لوجود وانتشار وتطوير أي عمل أو أي سلوك بل قد يكون مؤثراً للإبداع فيه

أي سلوك يعجبك من أي شخص كبيراً و صغيراً -قدراً و سناً-، أو طريقة من أي مؤسسة أو موظف ولو كانت ابتسامة نادل في مطعم أو ترتيب من طفل عبث بلعبه، أو كتاب أعجبك، أو مستوى خدمة أثار انتباهك، أو سرعة استجابة، أو صفة في أحدهم، أو تطبيق نفعك.. الخ.

تشجيعك ولو بكلمة شكر أو ثناء أو اقتراح أو اشعارِك للشخص بأنك لمحت هذا الأمر منه يعد تشجيعاً له، ولا تستهين مهما كان قدر الشخص كبيراً، أو مهما كان فعل الشخص صغيراً.

مادام لفت انتباهك أو استفدت منه فهو أمر متميز وإلا لما لاحظته.

موقف أول: ذات مرة وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني المخصص لطالباتي وكان محتوى الرسالة شكر على دعمي وعلى بدئها بالعمل وفقاً لما اقترحته لها مسبقاً، حقيقةً لست أذكر من هي وماذا كنت قد قلت لها وما الذي اقترحته عليها وما الدعم الذي قدمته لكن ربما كلمة خرجت مني لتصل لها وتؤثر فيها، وإني على يقين أن هذا الدعم لم يأخذ 3 دقائق مني لأني لا أطيل الحديث الشخصي وغالب اقتراحاتي تكون سريعة مركزة.

وموقف آخر: من العادات التي استحدثتها مؤخراً أن أضيف اقتباسات الكتب غير المتخصصة -غير العلمية- التي أقرأها في حسابي في “تويتر” ولست أعلم نفع ذلك للآخرين ولا مردوداً، لكن كنت أضيفها لتحريك حسابي بالمفيد حيث إني توقفت عن كتابة التغريدات الأدبية واكتفيت بها هنا، ذات مرة وردتني رسالة خاصة من أحدى المتابعات تشكر هذه الاقتباسات وأنها لم تكن تعرف من أين تبدأ بالقراءة وأنها متابعة بصمت، حينها بدأت أدخل على الوسم لاسم الكتاب بعد فترة من اقتباسي وأرى أن عدداً من المغردين أخذ صور الاقتباس وأضافها لحسابه على أنها اقتباس منه :) .. لا بأس فهي بالنهاية اقتباس منسوب لصاحبه وليس تأليفي،.

موقف أخير: ذات أعجبني مذاق طعام منزلي كنت قد طلبته، فأرسلت لصاحبته رسالة شكر وثناء على جودة ونظافة وحسن تقديم ذلك الطعام وفعلاً هو كان كذلك رغم حداثتها على المهنة، واقترحت لها عدة اقتراحات لتسويق بضاعتها حيث إن المذاق والجودة ممتازة وقد رأيت أقل منها جودة ومذاق وأسوأ تقديم موجود بالمحلات يُباع بل ينفد، وشكرتها على حسن التعامل وشكرتني وانتهى الأمر، بعد فترة عدت لأطلب منها ودخلت على حسابها لأرى جديد الأكلات لديها ولفت انتباهي تغريدة مثبتة أن جميع منتجاتها متوفرة بالمحل الفلاني بالإضافة إلى إمكانية الطلب منها مباشرة، وحقيقةً لم أتصور هذا بسبب اقتراحي ولم أفكر، فلما طلبت منها ذكرتني وأخبرتني أن طلبي مجاني وأنها تشجعت على عرض منتجاتها على المحلات بعد رسالتي، وأن تقديم طلبي وتوصيله مجاناً أقل ما استحقه، شكرتها وطبعاً ألغيت الطلب لأني أريد الشراء وهي تريد العزيمة والإهداء :).

أعود لأقول: دعوا بخل الكلام عما يعجبكم وعبّروا.. فرُبَّ كلمة لا تلقون لها بالاً تكون لمن تلقاها ذات أهمية، ولو كان بإمكانكم غير الكلمات فبادروا بما استطعتم.

نقطة أخيرة: انتظار نتائج التشجيع لا داعي له، لأنه بالتأكيد سيؤتي ثمره لكن قد لا تبلغنا النتائج، لذلك نقدمها فحسب، وليس من الضروري أن تستمر نتائج تشجيع بذلناه للأبد، فلا نأسف لذلك بل يكفي أنها أفادت علمنا أو لم نعلم انقطع نفعها أو استمر.