إذا عجز المريض عن الصلاة قائماً دون استناد

إذا عجز المريض عن القيام منفرداً ولكنه يستطيع القيام مستنداً أو متكأً .

اختلف فيها على قولين :

الأول: أن المريض إذا استطاع القيام متكأ أو مستنداً فأنه يلزمه القيام ولا يجزئه غير ذلك قال به الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة.

أدلتهم:
1/ قوله تعالى ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) والمريض بهذه الحالة بوسعه القيام.

2/ قوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين:
( صل قائماً فأن لم تستطع فقاعداً فأن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء)
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (فأن لم تستطع ) وهذا الشخص يستطيع القيام إن كان مستندا ً فيلزمه ذلك مادام قادراً عليه.

الثاني: أن من قدر على القيام مستندا ً لا يتعين عليه القيام إذا أمكنه الجلوس من دون استناد أما إذا لم يمكنه الجلوس مستقلاً فيلزمه ويتعين عليه القيام مستندا ً.

أدلتهم :
1/ قوله تعالى : (وما جعل عليكم في الدين من حرج )
2/ قوله تعالى ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )
3/ قوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين( صل قائماً فأن لم تستطع فقاعداً فأن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء).

ونوقشت أوجه الاستدلال: أما دليلهم الأول فالمريض مادام قادراً على القيام مستندا فأن إلزامه بذلك ليس فيه حرج عليه لأنه قادراً على ذلك فليس هناك حرج.
وأما قوله (إلا وسعها) فأن المريض المستند بوسعه القيام مستنداً فيلزمه ذلك لأنه بوسعه.
أما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فأنه يستطيع القيام إن كان مستندا ً فيلزمه ذلك مادام قادرا ًعليه.

هذا والله أعلم وصل اللهم وسلم على نبينا محمد.