هل المندوب حكم تكليفي

هل المندوب حكم تكليفي ؟

هذه المسألة تتوقف على تعريف التكليف .
فقيل أنه : الخطاب بأمر أو نهي، وقيل : الدعاء لما فيه كلفة.
وقيل أنه: إلزام ما فيه مشقة.

فوقع الخلاف في المندوب بناء على الحدين السابقين كالآتي :
القول الأول : أن المندوب من الأحكام التكليفية.

الدليل:
لأن المندوب فيه مشقة لأنه أتي بالفعل رغبة بالثواب الذي هم مسببه فهو مشق ، وإن تركه شق عليه ما فاته من الثواب، بل قد تكون هذه المشقة أكثر من الواجب مثل التراويح أكثر مشقة من صلاة المغرب.

القول الثاني :
أن المندوب ليس حكماً تكليفياً وهو قول عند الشافعية، والمالكية.
الدليل :
أن المندوب مساوٍ للمباح في أن من تركه في سعة من شأنه، فكلاهما حكمهما التخيير بين الفعل والترك من غير حرج ، مع الثواب على الفعل ، والمباح ليس من أحكام التكليف فكذلك المندوب.
أجيب عنه : أن القياس مع الفارق لأن المندوب فعله مطلوب ، أما المباح فإن الشخص مخير بين الترك والفعل على حد سواء، وأن فاعل المندوب يستحق الثواب على فعله ، بخلاف المباح.
نوع الخلاف :
هذا الخلاف لا تترتب عليه ثمرة فهو خلاف لفظي ؛ لأنه على كلا الحدين يعتبر المندوب مطلوب فعله، فالأول أثبت له اسم التكليف نظراً لأن في فعله كلفة ومشقة، والثاني نفى عنه اسم التكليف نظراً لعدم الإلزام في فعله ، وكلاهما متفق على أن فعله مطلوب ومرغوب وأن من فعله مستحق للثواب.