أهكذا يكون الشكر؟!

 

قد ينسى الشخص يد العون

التي مدت له في يوم من الأيام

وقد يتمرد الانسان على من أكرمه

وقد يتناسى الفضل والإحسان الذي قُدم له

ونحن ننظر إلى هذه التصرفات باستنكار لها

و أقل ما يتبادر في النفس هو قولنا

أهكذا يكون جزاء الإحسان؟!

أهكذا يكون الشكر ؟!

 

بينما لو نظرنا لواقعنا وجدنا:

أن نفس الشيء قد نفعله نحن لكن بصور مختلفة !!

فعندما يكبر بعض الابناء يبدأ بعقوق والديه

أهكذا يكون شكره لهما بعد أن ربياه صغيراً ضعيفاً؟!!

أهكذا يكون شكرهـ  لله أن أبقاهما معه.

 

* عندما يكون لدى شخص أموال فيستثمرها بالمعاملات الربوية

أو في شراء ما ليس بمباح،  أهكذا يكون الشكر لله على أن وهبه هذا المال؟!

 

* عندما يرزق الوالد بابن فإنه قد لا يحسن تربيته ،

أهكذا يكون شكر الله على أن رزقه الله بنعمة الولد؟!.

 

* المنكرات التي توجد في بعض حفلات الزفاف ،

أهكذا يكون الشكر لله على نعمة تأسيس بيت مسلم؟!

 

* عندما يفرح الطالب بنجاحه أو تخرجه

فإنه قد يغتر أو يتكبر بتحصيله أو غير ذلك

أهكذا يكون شكر الله على نعمة التوفيق والنجاح ؟!

 

* عندما يهب الله الإنسان الصحة والعافية

والبصر والسمع والحس والقوة

فإنه قد يستعملها بأي شيء لا يرضي الله،

أهكذا يكون شكر الله على هذه النعم ؟!.

 

كانت هذه مجرد أمثله من الواقع ..

 

على الإنسان أن يفكر قبل العمل

أن الله أنعم عليه بهذا الشيء تكرماً منه وفضلاً ،

فليحترم هذا وليشكر الله على نعمهِ

فالشخص الواعي المدرك لكرم الله ليس بحاجه أن تؤخذ منه النعمة كي يتوقف عن المعصية

بل هو يبادر بذلك ويشكر الله عليها بحسن العمل والتصرف بها بما يرضي الله

( ولئن شكرتم لأزيدنكم)

والابتلاءات على نوعين:

إما بالعطايا التي تتطلب الشكر ، وإما بالمصائب التي تتطلب الصبر.