ما يُدرينا ؟!

.• ما يُدرينا ؟ •.

 

إن كثير من الناجحين والخادمين لمجتمعهم

والبارزين فيه تربوا بين أيدي أناس بسطاء ،

بل ربما هم في بدايتهم كانوا بسطاء

فـ لمَ بعضنا يحتقر الشخص الذي يراه صغيراً ضعيفاً بسيطاً ؟!

لنتعلم البعد عن التعامل المزدري لهم والتهاون بشأن البسيط أو الضعيف

سواء كان شاباً أو طفلاً أو كبيراً فأننا لاندري من هو عند الله تعالى

ولنتعلم الاحسان مع الجميع  فأننا لا ندري لربما يصبح البسيط جليلاً والضعيف قوياً

فالدنيا تتغير والأشخاص تتغير طباعهم ، والأرزاق والأقدار مخفية عنا..

لنحسن التعامل مع الجميع لأن شجرة التواضع وحسن التعامل حتماً ستثمر

إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة ، فجزاء الإحسان هو الإحسان

ناهيك عن أن العدل والاحترام والخلق الحسن مأمور به مع الكل ،

وناهيك عن أننا لا نعلم من هو الأفضل عند الله

فأن التقوى خفية عن أعين الناس فلنحذر من استصغار أحدٍ ..

 

جاء في وصية الإمام النوويِّ رحمه الله-:

لا تستصغر أحدا؛ فإن العاقبة منطويةٌ،

والعبد لا يدري بم يُختم له،

فإذا رأيت عاصيا؛ فلا تر نفسك عليه،

فربما كان في علم الله أعلى منك مقاما،

وأنت من الفاسقين، ويصير يشفّع فيك يوم القيامة!

وإذا رأيت صغيراً؛ فاحكم بأنه خير منك،

باعتبار أنه أحقر منك ذنوبا – أي أقل منك ذنوباً-

وإذا رأيت من هو أكبر منك سنا؛ فاحكم بأنه خير منك،

باعتبار أنه أقدم منك في الإسلام.  (انتهى كلامه)

 

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد .